الشيخ محمد باقر الإيرواني
240
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
واجبات السجود ويلزم ان يكون السجود على الأرض أو ما أنبتته - من غير المأكول أو الملبوس - أو القرطاس . والأفضل أن يكون على التربة الحسينية على مشرّفها آلاف التحية والسلام . ويعتبر - إضافة إلى وضع الجبهة على الأرض ونحوها - السجود على ستة أعضاء : الكفّين والركبتين وابهامي القدمين . ولا يلزم في غير الجبهة مماسة ما يصح السجود عليه . ويلزم فيه الذكر ، بالنحو المتقدّم في الركوع ، والطمأنينة ورفع الرأس من السجدة الأولى منتصبا ، وتساوي موضع الجبهة والموقف إلّا إذا كان الاختلاف بمقدار أربع أصابع مضمومة . والمستند في ذلك : 1 - اما لزوم كون السجود على ما ذكر فلصحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أخبرني عمّا يجوز السجود عليه وعمّا لا يجوز ، قال : السجود لا يجوز إلّا على الأرض أو على ما أنبتت الأرض إلّا ما اكل أو لبس » « 1 » . والسند إلى هشام صحيح في المشيخة . وهكذا كانت سيرة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كما حدث البخاري عن ميمونة : « كان النبي صلّى اللّه عليه وآله يصلّي على الخمرة » « 2 » ، ومسلم عن عائشة ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لها : « ناوليني الخمرة من المسجد ، قالت فقلت : اني حائض ، فقال : ان حيضتك ليست في يدك » « 3 » .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب ما يسجد عليه الحديث 1 . ( 2 ) صحيح البخاري ، كتاب الصلاة ، الباب 21 في الصلاة على الخمرة ، الحديث 381 . ( 3 ) صحيح مسلم ، كتاب الحيض ، باب الاضطجاع مع الحائض في لحاف واحد ، الحديث 11 .